شكيب أرسلان
288
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
غير إحداث زيادة ، وينصفوا من حقوقهم الواجبة لهم ، كما ذكرتم في كتابكم ، وكذلك ننعّم لكم أن نعينكم على أهل قشتالة في نفاقهم معكم ، وإن اتفق أن يجئ لكم إلى مرسية صاحب قشتالة الآن ، أو مقدرته ( كذا ) فنعينكم بما نقدر عليه في ذلك الوقت ، ولا نعمل معهم صلحا ولا مهادنة ، إلا برأيكم ، وفي منفعتنا ومنفعتكم وعلى أن تلتزموا أنتم بما نلتزمه نحن من النفاق « 1 » عليهم وشنّ الغارات على أرضهم كلها ، ولا تعملوا معهم صلحا ولا مهادنة إلا برأينا ، وفي منفعتكم ومنفعتنا ، حتى تكون الحال واحدة في النفاق والاتفاق ، وعلى أن تعينونا أنتم عليهم ، متى احتجنا إلى إعانتكم بما تقدرون عليه ، كما ذكرتم في كتابكم ، وكذلك ننعّم لكم انه إن احتجتم إلى إعانتنا في أرض مرسية بفرسان من عندنا أن نعينكم بهم ، على أن يضمّوا في بلادكم ( جملة أكلتها الأرضة ) يعطوا المأكول والنفقة . من يوم خروجهم من أرضنا إلى يوم رجوعهم إليها ، وتأمروا بأن تغرم لهم الدواب التي تموت لهم في خدمتكم ، من يوم خروجهم من أرضنا إلى يوم رجوعهم إليها ، وكذلك ننعم لكم أنه إن ( جملة أكلتها الأرضة ) مرسية أن نرده في الحين لكم ، وإن كان من غيرها من بلاد قشتالة ، لا اعتراض لكم فيه . وكل موضع يرجع لكم أنتم من رئاسة قشتالة ، فلا اعتراض لنا نحن فيه ، إلا أن يكون من المواضع التي هي لنا وهي طريف ( جملة ذهبت بها الأرضة ) وقشتال فان اتفق أن ترجع هذه المواضع أو واحد منها إليكم فعليكم أن تردوها لنا في الحين ، من غير تطويل ولا مطلب ، وإن اتفق أيضا أن ترجع هذه المواضع أو واحد منها إلى طاعة السلطان دون الفونش وأخيه الافّنت « 2 » دون فراندة ، أن تقفوا معنا في تكميل الشروط التي بيننا وبينهما ، بشهادتكم عليهما وضمانكم في ردها إلينا في الحين والوقت من غير تطويل ولا مطلب ، وعلى أن تمنعوا أهل بلادكم من الدخول بالتجارة إلى إشبيلية وغيرها من بلاد أعدائنا ، في البر
--> ( 1 ) يستعمل النفاق بمعنى الخلاف ( 2 ) Pinfante وهو عند الاسبان الولد الثاني من أولاد الملوك